شباب بيحب الخير @ اللهم حببنا في الخير وحبب الخير الينا @
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


 
الرئيسية افضل 10 أعضاء اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}
المواضيع الأخيرة
» أصدقــــاء للأبــد ♥
الأحد ديسمبر 02, 2012 8:45 pm من طرف L'algé Rienne

» وصايا الرسول للمرأة المسلمة
الجمعة يونيو 01, 2012 2:55 pm من طرف L'algé Rienne

» لا تتردد برفع إيمانك
الأحد يناير 01, 2012 6:51 pm من طرف L'algé Rienne

» كـــــــــــروت حمراء
الجمعة ديسمبر 23, 2011 9:08 pm من طرف L'algé Rienne

» ♥♥♥ همسات ايمانية ♥♥♥
الجمعة ديسمبر 23, 2011 8:32 pm من طرف L'algé Rienne

» •:*¨`*:• ازهــ ✿ ـــار بلا روح •:*¨`*:•
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 10:02 pm من طرف L'algé Rienne

» ✿ تخيـــلاتــ ✿ طفلهــ ✿
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 9:25 pm من طرف L'algé Rienne

» ماكذبت أمي عليّ .. يوم قالت ..
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 8:59 pm من طرف L'algé Rienne

» إسعـــد واتسمتع بصلآتك
السبت ديسمبر 17, 2011 8:34 pm من طرف L'algé Rienne

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 146 بتاريخ السبت يونيو 04, 2011 1:56 pm
القران
المواضيع الأكثر شعبية
اكلات تونسية بالصور
فتح باب الاشراف من جديد مطلوب مشرفين لبعض الاقسام
اكلة من المطبخ الليبي تهبل
أجمل الصور الإسلامية
الشباب في المغرب والهجرة الي اين ؟؟؟؟؟؟
الـطـمـيــــنـة
نكث ليبية......
%% حقائب يد شانيل 2011 للأنقات %%
لو زهقتي من صب القهوه للمعازيم ..؟ الحل هنا ..
المسابقة هنا

شاطر | 
 

 الـحـرب الـبـاردة عـلـى الـمـرأة الـمـسـلـمـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mosab apdoo
عضو فعال
 عضو فعال
avatar

المزاج المزاج :
البلد :
عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 01/02/2011
نقاط : 220
التقييم : 1

الموقع : مصراتة ليبيا

مُساهمةموضوع: الـحـرب الـبـاردة عـلـى الـمـرأة الـمـسـلـمـة   الأحد فبراير 06, 2011 9:59 am

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أمّا بعد :

فإن أحسن الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون } .

{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما} .

فنحمد الله الذي أتم لنا الدين القويم ، كما قال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ، وكان ذلك بإنزال كتابه الكريم ، الذي وصفه الله بأنه { تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين } ، فبه يستبين الحق ، ومن سلكه اهتدى ، ومن اهتدى به فهو مرحوم من الشقاوة ، والبشارة له من ثم بعاقبة من كان دليله القران ، وهي سعادة الدارين .

وكذلك أتم الله لنا الدين بإرسال رسوله الكريم ، كما قال تعالى { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم } .

روى الحاكم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلاّ قد أمرتكم به ، ولا عمل يقربكم إلى النار إلاّ قد نهيتكم عنه )) الحديث .

وروى الطبراني عن أبي ذرٍ رضي الله عنه : ( تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه في الهواء إلاّ وهو يذكر لنا منه علما ) فما من خير إلا ودلنا عليه ، وما من شر إلاّ وحذرنا منه .

فشمل ديننا الحنيف جميع جوانب الحياة ، ما دقّ منها وما جلّ ، كيف لا وهو الدين الذي علمنا بآداب الأكل والشرب بل وقضاء الحاجة ، فكيف يغفل ما هو أكبر من ذلك وأهم من مسائل الدين والدنيا ، من جميع الشئون الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وجميع شئون الناس على تباين واختلاف أجناسهم من ذكر وأنثى ، ودياناتهم من مسلم وكافر ، وألوانهم من أبيض وأسود ، وأعمارهم من صغير وكبير ، ولغاتهم من عربي وعجمي .

فنحمد الله على هذه النعم السابغة ، التي كاد بنا من أجلها أعداء الدين ، ولا تزال مكائدهم تتوالى من عهد الأنبياء والمرسلين إلى هذا الزمان الغريب !! .

فالإسلام في هذه الأزمان تنتابه حرب شعواء شرسة طاحنة من أعدائه !!، من كل جهة !! ، مع الخور والضعف المستشري بين المسلمين في الدين والاقتصاد والسياسة .

ومن أخطر أساليب الحروب : الحروب الفكرية إذ أن الحروب العسكرية البدنية تفسد الأرض ابتداءاً والناس تبعاً ، وأمّا الحروب الفكرية الدينية فهي تفسد الناس ابتداءاً والأرض تبعاً !! ، وهذه أخطر ، وخاصة إذا كانت هذه الحرب تدور داخل حصون المسلمين ، ونبال الأعداء تنطلق من وراء ظهورهم من حيث يأمنون !! ، فجدّ أعداء الدين في زعزعة كثير من الثوابت الدينية في العقائد والعبادات والأخلاق بأسلحة شتى مدمرة ، فتارة بسلاح التشكيك وعدم ثبوت النصوص أو عدم الدلالة أو عدم الحجية !! ، وتارة بالتحريف للكلم عن مواضعة ، وتارة بدعوى أن المسألة خلافية والرأي فيها مفتوح للناظرين !! ، فيسقط جدار هذا الدين حجراً حجرا ، وزاوية زاوية والناس في غفلة ساهون ، فكم من أمرٍ قطعي الوجوب أو قطعي التحريم عند المسلمين من قديم الزمان لا يقبلون فيه المساومة والنقاش أصبح اليوم على موائد الصحف والقنوات الفضائية فاكهة الأخذ والرد والمخالفة وإبداء الرأي والرأي الآخر !! ومن عظيم تلك الثوابت (1) التي أخذت أسلحة ( الدمار الشامل الفكرية ) تنقض عليها هي ( قضية حقوق المرأة في الإسلام )، فقبل عقود قلائل مضت كنا لا نساوم ولا نقبل الكلام فيها ولا حولها !! ، والآن صارت محل انسلاخ كثير من الأقلام من حبر الحياء والحشمة من الدعوة إلى التبرج والسفور تحت شعار إرجاع الحقوق المسلوبة إلى المرأة !! ومساواتها بالرجل، وكأن الإسلام معتدٍ على حقوقها عندما جعل نصف شهادتها بنصف شهادة الرجل ، وإرثها نصف إرث الرجل ، وأمرها بالقرار في البيوت ، والحجاب ... و .. و .. الخ .

فثارت ثوائر الدعاة إلى خروج المرأة وتمثيلها وقيادتها للسيارات وتوليها للمناصب السياسية ولعبها للرياضة في الأندية والمدارس والشوارع !! ، وهذه والله زفرات شر يخشى علينا منها من الهلاك كما قال الله تعالى ذكره : { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليه القول فدمرناها تدميرا} .

إننا نحزن كثيراً لما يجري على إخواننا المسلمين المنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها وما ينهال عليهم من مكائد الأعداء ، من تشريدٍ ، واغتصابٍ ، وسلبٍ ، ونهبٍ ، وقتلِ ، ولكنهم في حقيقة الحال موقفهم أوضح وأهون من موقفنا اليوم حيث صرنا تحت وطأة : ( الحرب الباردة ) ، فحروب إخواننا تتلف الأجساد وتكون أرواحهم نقية نزيهة ، وهذه ( الحرب الباردة ) تبقي الأجساد ولكن بأرواح ممسوخة منحرفة ، فهذه ( الحرب الباردة ) هي التي سلك فيها خصوم الأنبياء والمرسلين والدعاة المصلحين مسلك المنافقين بالكيد والخديعة وإتقان أساليب المراوغة والتشكيك في الأصول ، ولو أن امرأة صنعت كما صنعت صفية زوجة الخائب سعد زغلول من نزعها الحجاب مع جموع المتهتكات أمثالها أمام قصر النيل بمصر في الميدان الذي سمّي لاحقاً بـ ( ميدان التحرير ) وأحرقت الحجاب هي وصويحيباتها وجعلنه تحت الأقدام كما يصنع اليوم بعلم إسرائيل في ذلك الميدان وغيره! (2) ، أقول لو أن امرأة بيننا اليوم رامت أن تصنع شيئاً من ذلك لقوبلت بقذائف النكير والسب ، والمعارضة والشجب .

ولكنهم اليوم سلكوا مسلك قائدهم الأول إبليس اللعين الذي قال الله تعالى محذراً منه : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين } ، وقال في سورة النور : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } الآية ، فوقع التحذير من خطوات الشيطان قبل شخصه لأنه لا يستجيز أحد من سائر بني آدم على كافة مللهم وأديانهم أن يشرف بتبعية الشيطان ، ولكن خطواته يستهين بها المرء حتى يقع في الجرم الأكبر .

روى الإمام أحمد والطبراني من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ، كرجل كان بأرض فلاة فحضر صنيع القوم ، فجعل الرجل يجئ بالعود والرجل يجئ بالعود ، حتى جمعوا من ذلك سوادا وأججوا ناراً فأنضجوا ما فيها )) .

ولهذا لا نعجب أن عامة الأفكار المنحرفة التي تتدفق من كل حدب وصوب اليوم تروج بأيدي من نشأ بين أظهرنا ويتكلم بألسنتنا (3) .

ومن حكمة الشارع وسماحة الشريعة أنه إذا حرم علينا عمل من الأعمال حرم علينا ما يوصل إليه أو كره لنا ذلك ، كما قال تعالى : { ولا تقربوا الزنى } ، فحذر من جناب الحمى قبل الوقوع فيه ، فكل ما يقرّب للزنى من اختلاط وسفور وتبرج وغناء وصور ... و .. ، حذّر منه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .

وقد روى الإمام أحمد والحاكم وأبو نصر في " السنة " من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً ، وعلى جنبي الصراط سور فيه أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داعٍ يقول : يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تتعوجوا ، وداعٍ يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد فتح شي من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه ، فالصراط الإسلام ، والستور حدود الله ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله ، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم )) .

وروى الشيخان من حديث عقبة بن نافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إيّاكم والدخول على النساء )) .

ودعاة التبرج والسفور اليوم ومن يتابع كتاباتهم ( اليومية !! ) ، يرى منهم هذا المسلك الشيطاني العجيب ، فتارة تكتب ( مصممة أزياء وطنية !! ) في بعض الصحف أن العباءة السوداء منظر حزن وكآبة للمرأة ، وأن لديها ( موضات وموديلات !! ) بألوان زاهية ( ساترة !! ) تناسب كل مناسبة ، وأخرى تقول إن المرأة ( بيننا !! ) مقيدة بـ ( قيد حديدي أسود !! ) تعني الحجاب ، ويكتب آخر مخاطباً صديقاً له بقوله ( بايعني !! (4) ، على أن نفتح أكثر من ملفٍ في حق المرأة حتى إذا منعنا من البعض يرضخ المجتمع ببعض ما نطالب ) ، ويوصيه بأن لا يكثر الجدال في مسالة واحدة من هذه المسائل وليكثر من فتح الملفات حول : ( حقوق المرأة المسلوبة !! ) بزعمه ، ويقول في آخر مقاله المنحط المتهافت : ( مدّ يدك وبايعني على أن نطرح في الساحة النقاش حول موضوع جديد وهو : فتح أندية رياضية نسائية !! )(5) .

كما قد فتحوا من قبل : ملف كشف وجه المرأة ، وقيادة المرأة للسيارة ، وتمثيل المرأة ، وتوليها المناصب الوزارية ، ومقاعد الشورى ، ودراستها في الخارج بغير محرم ، وإباحة الغناء سافرة أمام الجماهير !! ، وفتح باب التعارف والتهاني والتهادي بين الأصدقاء والصديقات عبر المراسلات والإذاعات والإنترنت !! ، وإباحة الاختلاط في مقاعد الدراسة والعمل بين الجنسين ، كل هذه المطالب عندما يفجرها هؤلاء في مقدم هذه ( الحرب الباردة ) ، لكي تخف العزائم عن صدّها كلها فنحتضن بعضها وبهذا يحقق هؤلاء انتصاراً منشودا ولو بالبعض !! ، وهكذا القذائف تنهال دواليك .

ولو أن جهود الدعاة المخلصين تفانت عند بزوغ هذه الفتن ، وشمّروا سواعد الجد والجهاد بالحجة والبيان ، والاستعانة بسلطة السلطان الشرعية ، وقمعوا هؤلاء المنحلين ، لما تجرءوا على أي مطلب آخر من مطالبهم ، وما أحسن ما سمعته من بعض إخواننا في البلاد العربية المجاورة مثلاً يُستشهدُ به عندهم يقول : ( اصرخ إذا سُرقت البيضة تسلم لك الدجاجة !! ) ، ومعناه : لو أن صاحب الدجاجة إذا سرقت من عنده البيضة سكت وتهاون بها لتجرأ اللص على العود مرة أخرى للسرقة وربما تكون هذه المرة أكبر وتكون الدجاجة !! ، ولكن عندما يصرخ الصراخ الشديد ، ويقيم الدنيا ولا يقعدها عند سرقة البيضة منه ، يهاب هذا اللص من العود مرة أخرى ، ( ويسترجع !! ) ولسان حاله يقول خائفاً : (هذا فعله في البيضة فكيف لو سرقت الدجاجة !! ) .

وأفضل من هذا المثل ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( مثل القائم في حدود الله ، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن اخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعاَ )) رواه البخاري والترمذي من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه .

فكان الحقيق بكل مسلم ومسلمة على شتى طبقاتهم إذا علموا وجه المنكر أن ينكروه ويجابهوه ، ويجابهوا دعاة التبرج والسفور فلا يخرج أحدهم من عموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) الحديث رواه مسلم.

روى محمد بن نصر في " السنة " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا : (( كل رجل من المسلمين على ثغرة من ثغر الإسلام ، الله الله لا يؤتى الإسلام من قبلك )) .

ثم روى عن الحسن بن صالح بن حي قال : ( إنما المسلمون على الإسلام بمنزلة الحصن فإذا أحدث المسلم حدثاً ثغر في الإسلام من قبله ، فإن أحدث المسلمون كلهم فاثبت أنت على الأمر الذي لو اجتمعوا عليه لقام الدين لله بالأمر الذي أراده لخلقه لا يؤتى الإسلام من قبلك ) .

وفي مثل هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحقرن أحدكم نفسه !! ، قالوا : يا رسول الله وكيف يحقر أحدنا نفسه ؟! ، قال : يرى أن عليه مقالاً ثم لا يقول فيه ، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ ، فيقول : خشية الناس ! ، فيقول : فإياي كنت أحق أن تخشى )) رواه ابن ماجة بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .

فلا يحتقر المسلم نفسه في أن ينشر حجة الله على خلقه و { لا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها } ، فساهم أخي المسلم بكل ما تستطيع في نشر دين الله ، وتوعية الناس التوعية الصالحة ، وثق تماماً أن عامة ما يحصل في الناس من تفريط هو من جرّاء الذنوب والمعاصي وتقصير المصلحين ، وقد قال شيخنا الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله : ( إن الدعاة لو أنهم بينوا الإسلام على وجهه الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق البيان لدخل الناس في دين الله أفواجا كما قال الله تعالى ذكره في سورة النصر : { إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } ) .

قلت : وهذا يعني أن التقصير من عند أنفسنا ، ولا يكن عنك حديث السفينة السابق ببعيد ، قال الله تعالى : { فلولا كان من القرون أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلاّ قليلاً ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين * وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} .

أقول : ولكن الله يهلك القرى وفيهم الصالحون ، كما قال النبي صلى الله عليه لما سألته زينب بنت جحش رضي الله عنها : أنهلك وفينا الصالحون ؟! ، قال : (( نعم إذا كثر الخبث )) متفق عليه.

وقالت له عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله ، إن الله أنزل سطوته بأهل الأرض ، وفيه الصالحون فيهلكون بهلاكهم ؟! ، فقال : (( يا عائشة ، إن الله عز وجل إذا أنزل سطوته بأهل نقمته ، وفيهم الصالحون ، فيصيرون معهم ثم يبعثون على نيّاتهم )) رواه ابن حبان .

روى الإمام أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم إذ من ضل إذا اهتديتم } ، وإنما سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب )) وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، ثم يقدرون على أن يغيروا ولا يغيرون ، إلاّ أوشك أن يعمهم الله بعقاب )) .

وروى أبوا داود وابن ماجة من حديث جرير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله علي وسلم يقول : (( ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلاّ أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا )) .

وروى أبو داود واللفظ له ، والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل ، فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله ، فلا يمنعه أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ثم قال : { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * وترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم } إلى قوله : {فاسقون } )) ، ثم قال : (( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا )) ، ومعنى تأطرنه : أي تعطفه وتقهره إلى اتباع الحق .

وروى ابن ماجة وابن حبان عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرفت في وجهه أنه قد حضره شي فتوضأ ، وما كلّم أحداً ، فلصقت بالحجرة أستمع ما يقول ، فقعد على المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وقال : (( يا أيها الناس ، إن الله يقول لكم : مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، قبل أن تدعوا فلا أجيب لكم ، وتسألوني فلا أعطيكم ، وتستنصروني فلا أنصركم )) ، فما زاد عليهن حتى نزل
ومثل هذا كله قول الله تعالى في قصة أهل السبت : { فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذابٍ بئيس بما كانوا يفسقون } ، فأهلك الله طائفة ، وعفى عن الذين نهوا عن السوء وسكت عن الثالثة : الذين قالوا : { لما تعظون قوماً الله مهلكهم } . وكان ابن عباس يبكي بكاءاً شديداً عند هذه الآية ويقول : فأرى الذين نهوا قد نجوا ، ولا أرى الآخرين ذكروا، ليت شعري ما لله صانع بهم ، ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها .

هذه الآثار غيض من فيض في أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يوشك أن يأخذنا نصيب منها في حقيقة الحال ، ذكرت منها ما لعلّه أن يوقظ القلوب الوسنانة ، وتقيم لهذا الأصل العظيم قوائم أركانه ، ولولا خشيت أن نخرج عن المقصود ، لذكرت منها ما تنقطع به علائق قلوب أهل التوحيد ، من الخوف مما ورد من شديد الزجر والوعيد ، على المقصرين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وما توعدهم الله به ، ولكن عسى الله أن ينفع بما تقدم الوعظ به ، وتكون به نجاة من عرف ونبه ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .
تأليف

الشيخ بدر بن علي العتيبي
وفقنا الله الي ما فيه صلاح الامة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الـحـرب الـبـاردة عـلـى الـمـرأة الـمـسـلـمـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب بيحب الخير @ اللهم حببنا في الخير وحبب الخير الينا @  :: ˆ°~*¤®§(قسم الاخوات)§®¤*~°ˆ :: اختي المسلمة-
انتقل الى: